الشيخ محمد السند
6
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم
التي بحثها القرآن الكريم ، وإنَّما يبحث ويتتبع ويقف على محكمات القرآن لأنَّ المحكمات هي العمود الفقري والهيكل الأساسي الذي تبتني عليه خارطة القرآن الكريم . الأمر الثاني : أكَّد وحَثَّ القرآن الكريم والنبي الأكرم ( ص ) وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) على إتقان المحكمات ، فإنَّ المتقن لا يحصل لديه إتقان بكل تفاصيل القرآن تلقيائياً . أمَّا القرآن الكريم فأكَّد على ذلك بقوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ . . . « 1 » كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ « 2 » . ولا يفهم : من هذا الكلام أنَّ الآيات المتشابهة لا يُعْمل بها ويُعْرَص عنها ، كلا ، وإنَّما العمل بالمتشابهة جائز وحُجّة ويرتب عليه الأثر كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا « 3 » ولكن بشرط إرجاع المتشابه إلى المحكم ورفع تشابهه بذلك ، والروايات نهت عن العمل بالمتشابه بمعزل عن المحكم ومستقلًا عنه ، بخلاف ما إذا أرجع العمل به إلى المحكم فإنَّه آنذاك المتشابه - حجة فهناك آيات كثيرة من قسم المتشابه منها : - قوله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ « 4 » و إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ « 5 » وَجاءَ رَبُّكَ « 6 » و أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ
--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 7 . ( 2 ) سورة هود : الآية 1 . ( 3 ) سورة آل عمران : الآية 7 . ( 4 ) سورة القيامة : الآية 22 . ( 5 ) سورة الفجر : الآية 4 . ( 6 ) سورة الفجر : الآية 22 .